عمالقة التكنولوجيا في ورطة

عمالقة التكنولوجيا في ورطة
عمالقة التكنولوجيا في ورطة

أكد محللون أن شركات التكنولوجيا العملاقة التي شهدت ارتفاعا كبيرا في أرباحها خلال فترة الجائحة صارت الآن تواجه “تداعيات” الأزمة الصحية التي يفاقمها التضخم والحرب في أوكرانيا.

وأصدرت شركات أمازون وأبل وميتا وألفابت المالكة لغوغل نتائجها للربع الأول من هذا العام التي أظهرت أنها ليست منيعة أمام الاضطرابات التي تعصف بالأسواق العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أبل تيم كوك، في مؤتمر لإعلان الأرباح الخميس الماضي “أريد أن أقر بالتحديات التي نراها من جراء اضطرابات سلاسل الإمداد نتيجة كوفيد والنقص في السيليكون بسبب الدمار الذي تخلفه الحرب في أوكرانيا”. وتابع “لسنا في مأمن من هذه التحديات”.

وفي حين أعلن عمالقة وادي السيليكون عن أرباح بمليارات من الدولارات، هبطت قيمة أسهم بعضهم بسبب التوقعات بأن الصعوبات لن تختفي قريبا.

ويرجح بول فيرنا المحلل في شركة أي ماركتر أن تعاني الشركات من بعض “تداعيات ما بعد الوباء”. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية “رغم أن الوباء لم يكن سببا للتفاؤل لتلك الشركات إلا أنه عزز أعمالها بشكل كبير”. وأوضح أن النمو السريع المسجل خلال الوباء لم يكن مستداما، وكان على شركات التكنولوجيا أن تتوقع ذلك بشكل أفضل.

وسجلت أمازون أول خسارة ربع سنوية لها منذ عام 2015، متأثرة باستثمارها في شركة ريفيان لصناعة الشاحنات الكهربائية، ونبّهت من أن التحديات ستستمر في الأشهر المقبلة.

وقالت شركة التجارة الإلكترونية العملاقة إنها خسرت 3.8 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وقد خسرت 7.6 مليار دولار في قيمة أسهمها في ريفيان.

وتوافق مستوى المبيعات في موقع التجارة الإلكترونية مع توقعات المحللين، إلا أن الرئيس التنفيذي للمجموعة آندي جاسي حذّر من أوقات عصيبة في الأشهر المقبلة. وأشار في كلامه إلى ضغوط الحرب والتضخم وتكاليف العمالة ووباء كوفيد.

وتتوقع أمازون أن تتراوح مبيعاتها في الربع الحالي بين 116 و121 مليار دولار، علما أن أسعار صرف العملات الأجنبية لا تصب في صالحها.

وقال كبير المحللين في شركة إنسايدر أنتلجنس أندرو ليبسمان “كان هذا فصلا صعبا بالنسبة إلى أمازون، والاتجاهات في كل مجال رئيسي من مجالات أعمالها تسير سلبا في ظل توقعات ضعيفة” للربع الثاني من هذا العام. وأضاف “ستحتاج أمازون إلى إيجاد طريقة لتحفيز النمو في أعمالها التجارية في الفصول القادمة”.

وقامت أمازون باستثمارات كبيرة في شبكتها اللوجستية مع ارتفاع المبيعات على الإنترنت خلال تفشي الوباء، لكن صارت لديها الآن “قدرات أكثر من الحاجة” بعد أن قيّد التضخم ميزانيات العائلات، وفق ما أفاد المسؤولون التنفيذيون في مؤتمر صحافي حول نتائج الربع الأول.

وأعلنت أبل عن أرباح أفضل من المتوقع وسط استمرار طلب المستهلكين القوي، لكنها حذرت من أن الإغلاقات في الصين لاحتواء تفشي كوفيد والمشاكل المستمرة في سلاسل الإمداد ستؤثر على نتائج الربع الحالي الذي ينتهي في يونيو المقبل بمقدار 4 إلى 8 مليارات دولار.

وكانت شركات عديدة تعمل في مجال التكنولوجيا، مثل مايكروسوفت وتكساس إنسترومانت، أعربت عن مخاوفها من أن قيود كورونا في الصين سوف تؤثر على المبيعات وتعرقل تصنيع بعض الأجهزة الإلكترونية المهمة مثل جهاز الألعاب أيبوكس على سبيل المثال.

وسجلت أبل التي لا تزال مبيعات أجهزة آيفون المصدر الأهم لأرباحها إيرادات فصليّة قياسية، لكن مسؤوليها التنفيذيين أشاروا إلى ظهور صعوبات منذ انتهاء الفترة المشمولة بالتقرير.

وقال المدير المالي لوكا مايستري خلال مؤتمر عبر الهاتف مع محللين إن “قيود العرض الناجمة عن الاضطرابات المرتبطة بكوفيد ونقص السيليكون على مستوى الصناعة تؤثر على قدرتنا على تلبية طلب الزبائن لمنتجاتنا”.

وقال كوك للمحللين إن “التأثير سيعتمد على سرعة زيادة الإنتاج في منطقة شنغهاي، حيث بدأت المصانع في إعادة فتح أبوابها مؤخرا بعد إغلاقها بسبب كوفيد”.

وتعتمد ألفابت وميتا المالكة لفيسبوك على الإعلانات الرقمية وأظهرت تقارير أرباحهما أن المسوقين أصبحوا أكثر حرصا في ما يتعلق بميزانياتهم، وتعهدت المجموعتان بإيلاء اهتمام أكبر بالتكاليف

وتسعى ألفابت وميتا إلى منافسة تطبيق تيك توك بإنشاء خاصيتي نشر أشرطة فيديو قصيرة تسمى على التوالي “شورتس” و”ريلز”، لكن هذه الخدمة يصعب تحقيق دخل منها.

وقال فيرنا إنه بينما ظل نشاط البحث في غوغل “نقطة مضيئة” للشركة، فإن أرباح موقع يوتيوب كانت مخيبة للآمال. وأضاف متحدثا عن الضغط على موقع يوتيوب “لقد أصبح تيك توك تهديدا تنافسيا كبيرا”.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مصر ترفع سعر الدولار الجمركي
التالى الاتحاد الأوروبي يميل إلى حظر النفط الروسي بنهاية العام