هل وصلت كلمة السر الانتخابية إلى سنّة “المستقبل”؟

هل وصلت كلمة السر الانتخابية إلى سنّة “المستقبل”؟
هل وصلت كلمة السر الانتخابية إلى سنّة “المستقبل”؟

جاء في “المركزية”:

بين كلام مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي قاله في خطبة العيد عن أن “الانتخابات النيابية المنتظرة في غضون أقلّ من أسبوعين “فرصة للتغير”، منبّهًا من خطورة الامتناع عن المشاركة فيها، باعتبار ذلك “الوصفة السحرية لوصول الفاسدين السيئين إلى السلطة”، وداعيًا إلى المشاركة “الفعلية الكثيفة” في “اختيار الصالحين”، وبالتالي قطع الطريق أمام “السيئين”، وبين موقف رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بتعليق العمل السياسي وعدم المشاركة في الإنتخابات، إختلاف ترجمته أوساط شعبية داخل الطائفة السنية ورفع بالتالي منسوب التشتت لدى فئة كانت لا تزال مترددة من عملية المشاركة.

ومما زاد من رقعة الريبة تغريدة السفير السعودي في لبنان وليد البخاري التي قال فيها إن السنة جميعا سينزلون إلى التصويت، والتسريبات الإعلامية حول زيارة سيقوم بها الرئيس الحريري إلى لبنان لإعطاء كلمة السر . فهل ثمة يقظة حريرية حقيقية عشية الإنتخابات ؟ وهل يسري مفعولها إذا كانت ثمة “يقظة” على  المقاطعين بالنزول والتصويت بكثافة في 15 أيار لقطع الطريق على الممانعة ومقاومة الإحتلال الإيراني عبر أصواتهم في صناديق الإقتراع أم يصح فيها المثل القائل”تخبزوا بالأفراح؟”.

كلام مفتي الجمهورية يؤكد المؤكد . فثمة غالبية سنية ستلتزم به إحتراما لمقامه ويقينا من أن لا مكان “للحرد” في المفاصل التاريخية بحسب تغريدة المرشح عن أحد المقاعد السنية في طرابلس اللواء أشرف ريفي. بالتوازي فإنّ “كلمة السر” المنتظرة من الحريري قد تكون مجرد تمن لدى من يعولون على الصوت السني لرفع حواصل لوائحهم في الدوائر ال15، إذ أنها ترتبطُ بدعوة جمهور “المستقبل” للتصويت والمشاركة في الانتخابات النيابية. إلا أن هذه الخطوة لن تحرج الحريري، لأنه كان واضحاً في قراره عندما أعلن عن تعليقه العمل السياسي وعدم المشاركة في الإنتخابات ترشيحا واقتراعا، وإنطلاقاً من هذا الموقف، فإنّ مختلف الأطراف السياسية تُراهن على كلمة السر في أية لحظة، وقد تكشف الأيام القليلة المقبلة عن أمورٍ في هذا الاتجاه أو عكسه.

“لا خلاف ولا اختلاف في المواقف بين دار الإفتاء وتيار المستقبل” يقول منسق الإعلام في تيار المستقبل عبد السلام موسى الذي أثارت تغريدته التي أعقبت كلام المفتي دريان جدلاً واسعا في أوساط الطائفة السنية حيث قال:” مفتي الجمهورية فوق كل اعتبار…لتتوقف معراب عن دق الأسافين…أهل دار الفتوى أدرى بشعابهم!.” وتعقيبا يؤكد عبر “المركزية” موقف الشيخ عبد اللطيف دريان لم يتغير منذ الدخول في السباق الإنتخابي فهو مفتي الجمهورية اللبنانية وليس مفتي تيار المستقبل. وكونه على رأس مرجعية وطنية فمن الطبيعي أن يكون له هذا الموقف في استحقاق وطني مماثل، ونربأ كتيار المستقبل أن نضع أنفسنا في موقع التعليق على كلام المفتي كما نرفض وضعه تحت مجهر التدقيق السياسي أو السني . المفتي فوق كل اعتبار وكلامه يمثل دار الفتوى”.

حتى اللحظة لم يتبلغ “المستقبل” عن أي تغيير في موقف الحريري من السباق الإنتخابي”كنا ولا نزال خارجه، وبالتالي لا كلمة سر ولا زيارة مرتقبة في غضون أيام. جل ما في الأمر أن هناك ضخا إعلاميين من قبل شخصيات وأحزاب مربكة وهؤلاء لم يوفروا فرصة لضرب الحريري بزعامته ومرجعيته الوطنية عندما كان يمارس العمل السياسي في السلطة. واستمروا في إلقاء اللوم عليه وعندما اتخذ قراره بعدم المشاركة ترشيحا واقتراعا في الإنتخابات النيابية  يقينا منه بأنها ستؤمن المزيد من الغطاء الشرعي لحزب الله وهيمنته على السلطة وليس العكس. لكنهم في الحقيقة اكتشفوا أنهم من دون هذه المرجعية الوطنية سيهزمون. وجمهور الحريري ليس مكتبا انتخابياً لقوى فقدنا ثقتنا بها ولن نشارك بالانتخابات”.

واقعياً لا حرجٍ للحريري ولا اختلاف مع دار الإفتاء كما يحاول البعض تسويقه ، لأن الأخير لم يقل لجمهوره “قاطعوا الانتخابات” أو “لا تشاركوا في الاقتراع”. وإذا فكر البعض أن المعركة على “كم نائب بالزائد ستساهم في قلب الموازين فهو مخطئ لأن العلة تكمن في القانون الإنتخابي الذي فُرضَ على الرئيس الحريري وسيوصل أكثرية قاسم سليماني إلى مجلس النواب، والمفاجأة التي يبشرون بها في قلب الموازين ليست إلا تمنيات”.

إذا تحت سقف قرار الحريري بعدم المشاركة يلتزم “المستقبليون” بموقفهم من الإستحقاق الإنتخابي. واليقظة الحريرية التي تعول عليها الأحزاب والأطراف السياسية التي استدركت حجم مأزوميتها من غياب وتعليق الحريري عمله السياسي ليست إلا من باب الدعاية الإنتخابية “تماما كما شعارات التغيير الواهية التي يبيعونها للناس . و16 أيار سيكشف عن المزاج الشعبي الحقيقي” .

نفهم من ذلك أن هناك قناعة لدى تيار المستقبل بصفر احتمال من تطيير الإنتخابات؟ ” بما أننا خارج السباق الإنتخابي فنحن غير معنيين سواء حصلت الإنتخابات في موعدها الدستوري أم لم تحصل وهذه مسؤولية الدولة”. ويختم موسى بالتأكيد على الإلتزام بقرار الحريري “ونرفض أن يضعنا أحد بموقف النقيض مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان فهو يتكلم من وجهة نظر دار الفتوى وكل شخص معني برأيه”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اعتصام لمتقاعدي قوى الأمن أمام منزل مولوي
التالى إلى العتمة الشاملة بعد الانتخابات؟