نجلا رياشي: الحكومة تسعى إلى الإصلاح ومكافحة الفساد

أشارت وزيرة التنمية الإدارية نجلا رياشي عساكر، خلال لقاء عقد في السراي الحكومي لعرض التقرير الاول لتنفيذ “الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد” إلى أن “اجتماعنا اليوم، برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء، هو الأول من نوعه، فهو من ناحية أولى يجمع رؤساء الأجهزة الرقابية برئيس واعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وكافة المدراء العامين في الوزارات والإدارات العامة، ومن ناحية ثانية يطرح موضوعا أعتبره، وكلي ثقة انكم تعتبرونه كذلك ايضاً، أولوية وطنية بكل ما للكلمة من معنى، وهو مكافحة الفساد البنيوي الذي ضرب ويضرب اسس هيكل الدولة.”

وأضافت: “سأكتفي بأن اعرض على النقاش تصوّرنا في وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية لمكافحة الفساد من داخل الادارات العامة، وذلك بصفتي نائبة رئيس اللجنة الوزارية  ورئيسة اللجنة الفنية المكلفة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، والتي يصادف بعد أيام قليلة (12 أيار) ذكرى مرور سنتين على إقرارها في مجلس الوزراء، بعد ان اطلقتها حكومة الرئيس ميقاتي في العام ٢٠١١.”

وتابعت: “هذه الاستراتيجية، التي تحوز على دعم المجتمع المدني اللبناني اضافةً الى دعم المجتمع الدولي، هي خارطة طريق إصلاحية بالغة الاهمية في مسيرة نهوض لبنان، وتطبيقها يشكل الخطوة الاولى الالزامية في مسيرة النهوض، ان الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد تشكل خارطة طريق وطنية وعملانية مفصلة للفترة الممتدة بين عامي ٢٠٢٠-٢٠٢٥. وهي الاستراتيجية الأولى من نوعها التي تعبر عن إرادة سياسية غير مسبوقة ورغبة مجتمعية ملحة لحماية اقتصاد لبنان وأمنه واستقراره من خطر الفساد وتشكل أداة عملية لدعم كافة الجهود المبذولة في هذا المجال، إضافة إلى أنها تتواءم مع التزامات لبنان الدولية في إطار تنفيذ “اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد” والخطط الإصلاحية، الامر الذي من شأنه أن يعزز ثقة ودعم المواطن والمجتمع الدولي بلبنان.”

ولفتت إلى أن “الارادة السياسية الحازمة والعازمة على اجتثاث الفساد وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحته والوقاية منه موجودة وبقوّة لدى اصحاب المسؤولية الكبرى. بالتالي، تسعى الحكومة وتعمل ومنذ تشكيلها على ضمان تنفيذ كافة القوانين الاصلاحية، والتي تشكل دعائم استراتيجية مكافحة الفساد، والذي يؤدي تطبيقها الى سد الثغرة بين ارادة وقف الفساد والوقاية منه، والعمل الميداني لذلك.

ومن هذا المنطلق، اتى تعيين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كخطوة تطبيقية اولى للإستراتيجية على طريق الالف ميل.
من هذا المنطلق أيضاً تتابع اللجنة الوزارية لمكافحة الفساد واللجنة الفنية المعاونة لها عملية تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، لمواءمة نص الإستراتيجية مع متطلبات الحياة العملية، تأكيداً للتنفيذ السلس لكافة مندرجاتها.”

وتوجهت الى المدراء العامين بالقول”هنا يأتي الدور الريادي الذي يمكن، لا بل يجب ان تقوموا به، تأميناً لحسن تنفيذ الاستراتيجية وحسن سير العمل المؤسساتي في الادارات التي ترأسون وتطبيقاً للقسم الذي اقسمتموه امام الله والوطن.الفساد ايها السادة المدراء ليس وجهة نظر، ومكافحته لا يمكن ان تكون وجهة نظر أيضا. كما لا يمكن ان تكون عرضة للتوظيف السياسي. الفساد هو خلل بنيوي أصاب لبنان في عمقه، أصابه في موارده وفي حياة بناته وأبنائه، أصابه في دوره الإقليمي، وأصابه في مناعته الداخلية، فحالنا اليوم، وإن تعددت مسبباتها، هي في أساسها، نتيجة حتمية لتفشي الفساد وانتشاره.”

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أستراليا تستعد لانتخابات لبنان: مشاكل وصناديق متضررة!
التالى إلى العتمة الشاملة بعد الانتخابات؟