لقاء للقيادات المسيحية بعد الإنتخابات؟

لقاء للقيادات المسيحية بعد الإنتخابات؟
لقاء للقيادات المسيحية بعد الإنتخابات؟

جاء في “المركزية”:

ليس الكلام عن استحقاق رئاسة الجمهورية المقرر في تشرين الاول المقبل بمستغرب أو سابق لأوانه  في خضم حماوة الإنتخابات النيابية لأن نتائجها ستنعكس حتما على التوازنات اللاحقة. لكن الحسابات الأهم تبقى مصوبة نحو  الاستحقاق الرئاسي.

وقبل الدخول في سباق اسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية ثمة عائق أساسي يتمثل بالخلافات الجذرية المتأصلة في نفوس القيادات المسيحية المدرجة على بورصة الإستحقاق الرئاسي ، وقد وصلت إلى ذروتها خلال مرحلة التحضير للإنتخابات النيابية.

 وبين سجالات مفتوحة على كل قواميس القدح والذم، والسجالات المضادة، بات من المؤكد أن خط العودة لإعادة التقاء هذه القيادات يحتاج إلى أعجوبة . وحتى لو اجتمعوا كما حصل في لقاء رئيس تيار المردة سليمان فرنجية وجبران باسيل تحت عباءة أمين عام حزب الله حسن نصرالله،  تبقى الحسابات الرئاسية سيدة الموقف. والدليل ما أفرزته الإستضافة لجهة فشل حزب الله في الجمع بين جبران باسيل وسليمان فرنجية انتخابيًا على لائحة واحدة في دائرة الشمال الثالثة على رغم الضغوط التي مارسها الحزب. فهل تجمع حكمة العقلاء ما “كسرته” الحواصل والأرقام التفضيلية ، وتتوصل إلى ترتيب لقاء يجمع القيادات المسيحية المارونية  عقب صدور نتائج الإنتخابات النيابية وتبلور صورة المجلس الجديد ؟

في أحد عناوين برنامج عمل المجلس التنفيذي للرابطة المارونية نقرأ التالي: “العمل على احياء حالة التوافق المسيحي – المسيحي في سبيل تثبيت الحضور المسيحي وتجذره في الارض”. هذا العنوان لا يزال في اولويات رئيس الرابطة السفير خليل كرم وقد أدرجه في أولويات برنامج لائحة “التجذر والصمود”التي خاض من خلالها معركة رئاسة الرابطة. ويؤكد عبر  “المركزية” أن هذه المسألة ستكون في سلم أولوياتي  وسأعمل على جمع القيادات المسيحية حول عناوين توافقية وخطوط عريضة تكون بمثابة منارة للمسيحيين على أن نخرج بنظرة واحدة أقله في هذه الحقبة الوجودية”.

إذا كانت مراحل الصمت الإنتخابي قد منحت المراقبين فرصة لقراءتها بتمعن والخروج بخلاصة مفادها استحالة جمع القيادات المسيحية بعد الإنتخابات، إلا أن البعض يفترض أنها غيمة انتخابية تزول أو تخف حدتها بعد صدور النتائج. وفي حين يرفض السفير كرم مقاربة دعوة الرابطة إلى لقاء مسيحي – مسيحي  باستضافة نصرالله  فرنجية وباسيل على مائدة الإفطار لأهداف إنتخابية، إلا أنه  يعول كثيرا على ظروف المرحلة اللاحقة والتي ستطوي إلى حد ما حدة السجالات والحملات المضادة التي نشأت على خلفية المعارك الإنتخابية ويقول ” أنا على ثقة بأن القيادات نفسها لن تتحمل وزر هذه الخلافات، وستضع خلفها كل السجالات والحملات والشعارات وستوافق على طرح اللقاء الذي ستدعو إليه الرابطة”.

مخزون الثقة لدى السفير كرم هو نتيجة معلومات وشبكة تواصل مفتوحة وليس مجرد توقعات أو تمنيات ويؤكد ” اللقاء بين القيادات المسيحية حتمي بعد الإنتخابات ولن نضيع الوقت  لأن حدية المعارك الكلامية التي نعيشها في ظل حماوة المعارك الإنتخابية وصلت إلى ذروتها. أضف إلى ذلك نداءات الإغتراب والإنتشار اللبناني اليومية التي ترد إلى الرابطة  وكلها تطالب بضرورة جمع القيادات المسيحية”.

أجواء اللقاء التحضيرية ستُعرض أولا على البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وسيكون هناك توافق على المواضيع المطروحة للخروج بالحد الأدنى من التوافق. إلا أن اللقاء لا يعني الإتفاق على الخواتيم والقرارات أو اعتباره خارطة طريق للإستحقاق الرئاسي المقبل . “من هنا لا يمكن تحديد سقف العناوين سلفا وسنكون متواضعين في تحديد الأهداف من اللقاء وبعد نيل بركة البطريرك الراعي سيكون لكل حادث حديث”.

ما بعد 15 أيار لن يكون كما قبله ليس فقط على مستوى الإستحقاقات السياسية التي تنتظر اللبنانيين إنما أيضا على مستوى القيادات المسيحية التي بعثرها غبار معركة الإنتخابات النيابية. وانطلاقا من قناعات السفير كرم بأن الإستحقاق النيابي سيمر بكل سلاسة يختم مؤكدا بأن “القيادات المسيحية واعية ما فيه الكفاية للنتائج التي خلفتها المعارك الإنتخابية وعليه أثق بأنها ستتجاوب مع دعوة اللقاء المرتقب بعد الإنتخابات ونأمل خيرا”.

قد تكشف تركيبة المجلس النيابي الجديد عن مشهدية الإستحقاق الرئاسي لكن ما يدور في الكواليس السياسية وما تنضح به تقارير الديبلوماسيات العربية والدولية تؤكد أن الحسابات تتوقف على نتائج استحقاق 2022 النيابي. فهل تنجح الرابطة المارونية في جمع ما فرقته منابر الحملات الإنتخابية؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الأبيض: إقرار الـ35 مليون دولار اليوم يخفّف أزمة الدواء
التالى تغيير مراكز الاقتراع يهدد بالطعن بنتائج انتخابات المغتربين