زوجة الظواهري وابنته وأحفاده دلوا الاستخبارات الأميركية عليه

زوجة الظواهري وابنته وأحفاده دلوا الاستخبارات الأميركية عليه
زوجة الظواهري وابنته وأحفاده دلوا الاستخبارات الأميركية عليه

كانت الاستخبارات الأميركية تعرف أن أيمن الظواهري يقيم في كراتشي بباكستان، إلى أن علم عملاؤها أن أفراد عائلة زعيم “القاعدة” وصلوا إلى كابول، وأنهم أقاموا في منزل بحي شيربور، ثم وجدوا أن شبكة الدعم المحيطة به كانت تنتقل أيضاً إلى العاصمة الأفغانية، وفقاً لتقرير نشرته “التايمز” البريطانية اليوم، وأعده 3 محررين فيها، ممن استندوا فيه إلى ما ذكره مسؤولون أميركيون، من دون الكشف عن هوية أي منهم.

أحد المسؤولين، الموصوف في التقرير بكبير، قالـ “كانت الحكومة الأميركية على علم منذ سنوات بوجود شبكة تدعم الظواهري، واكتشفنا هذا العام أن عائلته، أي زوجته وابنته وأطفالها، انتقلوا إلى منزل آمن في كابول”، إذ تم تعليمهم مكافحة التجسس التقليدي. فظلوا دائما داخل المبنى المكون من 3 طوابق، مع السماح للموثوق بهم فقط بالدخول “وهو النمط الذي استخدمه بن لادن مرة واحدة في مجمّعه السكني بمدينة “أبوت آباد” في باكستان” حيث تم تعقبه وقتله في 2011 على يد قوات البحرية الأميركية.

ومع وصول زوجة الظواهري وابنته وأحفاده، اقتنعت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، أو CIA اختصاراً، بأن الرجل نفسه سينضم إليهم في النهاية “فزدنا ثقتنا بحضوره، وتمكنا من تشكيل نمط حياة من خلال مصادر عدة للمعلومات”. وفقا لما تلخص “العربية” أهم ما في التقرير من معلومات، وبينها أنه حين تم إبلاغ كبار مسؤولي الاستخبارات بالعثور على الظواهري في أوائل نيسان الماضي، نقلوا الخبر سريعاً إلى الرئيس بايدن، للبدء في التخطيط لعملية تستهدف قتله.

ولم يكن الظواهري، البالغ 71 عاماً، يغادر المنزل أبداً. ثم ورد التأكيد النهائي على وجوده بكابول حين ظهر على الشرفة، وعلى مرأى من الجميع، لذلك قال مسؤول أميركي، “تعرفنا إلى الظواهري في مناسبات مختلفة ولفترات طويلة على الشرفة” فتم رصد نمط حياته اليومية لأسابيع عبر صور الأقمار الصناعية. وتم منح CIA وقتاً لبناء نموذج مصغر للمنزل، وتقديمه إلى الرئيس بايدن لوضعه في مناخ اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان من الآمن استهدافه على الشرفة من دون قتل أفراد عائلته أو مدنيين قريبين.

وفي أيار وحزيران الماضيين، عقد بايدن اجتماعات أخرى في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، مع دائرة ضيقة من كبار مسؤولي الاستخبارات، لتقييم تأثير الاغتيال، بينها الضرر الذي قد يلحق بالعلاقات الأميركية المشحونة بالفعل مع طالبان أثناء مفاوضات واشنطن من أجل عودة الرهائن الأميركيين والمدنيين من أفغانستان، فقدر المحامون أن الظواهري “هدف مشروع” لكن من الضروري تحييد أفراد أسرته وإبقائهم على قيد الحياة، وعندها تم اتخاذ الاستعدادات لضربة دقيقة تقضي عليه وحده.

تابع المسؤول، “كنا بحاجة إلى التأكد من أن معلوماتنا كانت صلبة للغاية، وأننا طورنا خيارات واضحة للرئيس يمكن أن يفكر فيها والتي من شأنها أيضاً تقليل مخاطر وقوع إصابات بصفوف المدنيين والأخذ في الاعتبار تداعيات اتخاذ مثل هذه الضربة وسط مدينة كابول”.

وفي 25 تموز الماضي، عقد بايدن اجتماعاً أخيراً لكبار موظفي الاستخبارات، بينهم William Burns مدير وكالة الاستخبارات المركزية، إضافة إلى Avril Haines مدير الاستخبارات الوطنية، وأيضا Jake Sullivan مستشار الأمن القومي، فوافقوا بالإجماع على العملية، وعندها أذن بايدن بضربة من “مسيّرة” بدون طيار تستهدف منزل الظواهري في حي شيربور.

بعد بزوغ الفجر فوق كابول، تحديداً الساعة 6:18 صباح الأحد الماضي، أطل الظواهري مرة أخرى على الشرفة بعد الصلاة، وفي تلك اللحظة تم إطلاق صاروخي R9X Hellfire من “مسيّرة” أميركية، طراز MQ-9 Reaper بدون طيار، كانت تحلق في سماء المنطقة، وقبل لحظات من الاصطدام انتشرت 6 شفرات من رأس كل صاروخ، مصممة لتمزيق الهدف من دون الحاجة إلى تفجير، وبهذه الطريقة بقيت زوجته وابنته وأحفادها على قيد الحياة. أما زعيم “القاعدة” فلقي حتفه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أميركا تقر انضمام السويد وفنلندا إلى “ناتو”
التالى تمهيداً لـ”المليونية”… بغداد تضج بأنصار الصدر